الثالوث المدمر يستولى على نجوع ترعة شعت بنقادة

الثلاثاء 26 ديسمبر 2017
أخر تحديث : الثلاثاء 26 ديسمبر 2017 - 2:59 مساءً

ترعة نقادة _ أرشيفية

كتب: حوراء حاكم

نجوع ترعة شعت وهي عدة من العزب والنجوع تمتد بطول 7.5 كيلو متر علي شطي الترعة بداية من فاصل مركز نقادة جنوبا إلي أن تصل إلي طريق دنفيق الشيخ سليمان شمالا، سكانها يزيدون عن 20 ألف نسمة تقريبا موزعين علي العزب الآتية من الجنوب الي الشمال “أسمنت الترعة، عزبة طايع، عزبة محمد موسي، عزبة عبد الموالي، عزبة جراح، عزبة أبوبكر، عزبة هارون الترعة، عزبة الخلايلة الترعة”.

منازل هذه العزب شأنها غريب جدًا، فبرغم التقدم إلا أنها كما ورثت من الأجداد بالطوب اللبن وجذوع النخيل وسوء منظر هذه المساكن يدل علي سوء أحوال ساكنيها حيث الثالوث الكئيب المدمر “الجهل والفقر والمرض” مما يجعلك تشعر بأن هذه المنطقة عالم غريب غير العالم الذى نعرفه فى ظل نسيان المسئولين لهم.

يقول عابد حسين معتوق، مدير إدارة، ومرعي جراح، موظف، إن سكان هذه المنطقة يعملون بالزراعة والغالبية العظمي من الأهالي يعملون بنظام الأجرة  لدى الغير، حيث إنهم لا يملكون أرضا، مما يودي إلي تقلب المعيشة من يوم لآخر ومحدودية الدخل لدي الأهالي وأيضا عدم وجود الخدمات الحكومية، فمثلا هل يعقل أن يكون المصدر الوحيد لمياه الشرب هي الترع والمياه الارتوازية المالحة التي لا تصلح للاستعمال الآدمي مما يتسبب في انتشار حالات الإصابة بالبلهارسيا، وكذلك ارتفاع معدل حالات الفشل الكلوي وتفشي الأمراض الأخرى بسبب عدم توافر الخدمات الصحية، وأقرب وحدة صحية تبعد حوالي 7  كيلو متر ومازال التداوي بالطرق البدائية والإيمان بأعمال الدجل والشعوذة نظرا لانتشار الأمية وتفشي الجهل بين الشباب ولا توجد فصول لمحو الأمية في هذه النجوع لأنها لا تعلم شيئا عن مشروع محو الأمية، ولأن هذه النجوع في طيات النسيان من قبل المسئولين ولا نعرف ما هو السبب الذي يجعل المسئولين يديرون لنا ظهورهم وكأننا في عالم آخر أو جمهورية أخري، أليس من الأجدر أن نجد الاهتمام  الحكومي حتي نواصل ركب التقدم ونحن علي مشارف القرن الحادي والعشرون بدلا من الضياع الذي نحن فيه، أليس لنا حقوق وواجبات من قبل الحكومة يجب أن نعرفها عن طريق نشر الوعي بين الأهالي حتي يعم الخير وينتشر في أرجاء العزب والنجوع وحتي يبتعد شبابنا عن الانسياق وراء العادات الهدامة التي تودي في النهاية إلي الخراب والدمار عن طريق التراث الأعمى.

وأضاف  نوبي أحمد عبد الرحيم، وعلي محمد لوندي، بالتربية والتعليم، يربط نجوع ترعة شعت طريق طوله حوالي 7,5 كيلو متر وهو طريق أصبح ترابي غير ممهد وفي أمس الحاجة إلي إعادة رصفه، حيث أنه يخدم نجوع وقرى مجاورة لنا وينقل عليه ما لا يقل عن 200 ألف طن من محصول القصب سنويا حيث تؤدى وعورة الطريق إلي حدوث تصادم بين الجرارات نتيجة ضيق الطريق وعدم اتساعها وسوء هذا الطريق لا يسهل خدمات الأمن في هذه المنطقة وكثيرا من الخدمات الأخرى وأيضا يوجد بطريق صوص – الشيخ حمدان عدد 1 كوبري علي ترعة شعت وهذا الكوبري متهدم تماما وهو في منتهي الخطورة علي أمولانا وأولادنا وأنفسنا، حيث إن هذا الكوبري علي طريق يربط طريق أسوان السريع بطريق نقادة – الشيخ عامر السريع أيضا وتمر عليه حمولات ثقيلة وأنشئ هذا الكوبري من حوالي 50 سنة للمرور عليه بالدواب والأرجل فقط ، وليس للحمولات الثقيلة فلنا أن نتصور أنه توجد علي كل كوبري لافتة تقول “الحمولة 10طن” وتمر عليها حمولات تزيد عن ستين طنا حاليا فنحن نأمل من المسئولين المرور علي هذه الطرق والكباري للتأكد من صحة كلامنا ويعرفون مدي ما نعانيه نحن سكان هذه النجوع في الذهاب والعودة عبر هذه الطرق والكباري المصطنعة والوعرة حتي تذلل عقبة من العقبات التي يواجهها المزارعون في هذه المنطقة.

ويقول محمد ياسر لطفي وحسان حسن، لا يوجد في نجوع ترعة شعت جميعا أي تليفون مع العلم أنه تم مد شبكات سنترال البحري قمولا إلا أن هذه المنطقة خارج مدى السنترال بالرغم من الكثافة السكانية فى هذه المنطقة العالية جدا إلا أنه نظرا لانتشار الجهل فيما بينهم لا يمثلون إطلاقا في التنظيمات السياسية المحلية علي مستوي القرية أو المركز أو المحافظة فليس لديهم من يطالب لهم بحقوقهم والوعي الانتخابي منعدم تماما فلا يمكن أن نتصور أن من بين سكان هذه المنطقة من يعرف من هو النائب عنه في مجلس النواب، وهذا كله راجع لانعدام الوعي الانتخابي في هذه النجوع بالرغم من العدد السكاني الكبير.

وأكد فتحي عبود عمر، موظف، وحسن حسان، لا يعمل، أن سكان هذه النجوع لا يمثلون ثقلا انتخابيا يجعل النواب يسألون عن مستوي الخدمة عندهم . أما المسئولون فمنطقهم أن الخدمة تطلب ولا تفرض وليس هناك مطالب نظرا لوقوعنا تحت وطأة الفقر والجهل والمرض، فرحمة بنا وبأولادنا نتوجه إلي السادة المسئولين راجين منهم الوقوف حيال هذه المشكلات التي نعانيها حتي لا نصبح لقمة صائغة، ممن يريدون تخريب البلاد وأمنها ونتوجه بالنداء إلي جميع المسئولين الشعبيين والتنفيذيين أن ينظروا بعين الرحمة حتي يتسني لنا تحقيق الحلم الذي يحلم به جميع أهالي وشباب نجوع ترعة شعت حتي نقضي علي هذه المشكلات التي تدمر حياتنا وحتي نفيق من غيبوبة الثالوث المرعب الذي يجد اهتمام الدولة بأسرها في النهوض بمستوي الأهالي في محاولة للقضاء علي الفقر والجهل والمرض.

رابط مختصر