المشاكل الشائعة في التوكيلات بالبيع للنفس وللغير من مستشارك القانونى

الأربعاء 11 أكتوبر 2017
أخر تحديث : الأربعاء 11 أكتوبر 2017 - 4:30 مساءً

معلومة قانونية ــــــ من مستشارك القانوني
اسامه فرغل/ محامى الاستئناف العالي وقضايا الدولة بنجع حمادي
تعتبر مشاكل التوكيلات بالبيع للنفس وللغير من اكثر القضايا المطروحة والمتنازع عليها في ساحات القضاء فقررنا توضيح ابعاد تلك المشكلة الشائعة ليعرف كل طرف ما له وما عليه.
المشاكل العملية الشائعة في التوكيلات بالبيع للنفس وللغير في:

العقارات والسيارات، وهل تكفى هذه التوكيلات كأحد إجراءات نقل الملكية؟ ومتى تكون منتهية أو موقوفة؟ في ظل نصوص القانون وشرحها واحكام محكمة النقض والفقه.

الكثير من عموم الناس عندما يشترى عقار سواء ارض او عقار او سيارة، و الشائع في العمل بين الأفراد عند إتمام اى صفقة بيع (( عقارات – أراضي – سيارات…)) أن يكتفى المشترى بالحصول من البائع له على توكيل، يبيح له البيع لنفسه أو للغير غير قابل للإلغاء إلا بوجود الطرفين بجانب عقد البيع الابتدائي، إلا أن المشترى غالباً ما يتباطىء فى إنهاء الإجراءات اللازمة لنقل ملكية المبيع لنفسه، أمام مصلحة الشهر العقارى بل يصل الأحيان الى قيام المشترى بالبيع مرة أخرى بموجب ذلك التوكيل اعتماداً منه على ان التوكيل غير قابل للإلغاء، الا بوجود الطرفين.

الا أن مثل تلك التوكيلات معيبة بعدة عيوب خطيرة سواء للبائع أو للمشترى.
وهنا سنقسم العيوب الى قسمين:
القسم الاول :- جملة (( البيع للنفس أو للغير ))
تكمن خطورة مثل تلك التوكيلات في جملة (( البيع للنفس أو للغير )) فكلمة الغير، تتيح للوكيل أن يبيع باسم الأصيل أكثر من مرة، فإذا أساء استخدام التوكيل وقام ببيع المبيع أكثر من مرة، لأكثر من شخص بتلك الصفة، مما يعرض الأصيل لما لا يحمد عقباه
وعلى ذلك يتعين ألا تتضمن صياغة التوكيل عند تحريره جملة او عبارة “البيع للغير” وذلك لحماية للبائع من سوء استخدام المشترى ذلك التوكيل، هذا من جانب , ومن جانب آخر أن عدم ذكر جملة البيع للغير ستجعل المشترى يهم بالإسراع في إنهاء إجراءات الملكية تحسباً لوفاة الموكل، أو فقده
القسم الثاني :- جملة (( تنتهى الوكالة بإتمام العمل الموكل فيه او بانتهاء الاجل المعين للوكالة وتنتهى ايضا بموت الموكل او الوكيل ))

1-فالمشترى قد يفاجئ عند نقل ملكية المبيع لنفسه آن التوكيل الذى تحت يده لم يعد صالحاً لنقل الملكية لكون الموكل قد توفاه الله تعالى – ووفقاً للمادة 174 من القانون المدني، التي تنص على ان تنتهى الوكالة بموت الموكل أو الوكيل، فإذا توفى الموكل كان التوكيل منتهياً وفى هذه الحالة يتعين على المشترى أن يحضر جميع ورثه البائع له أمام الشهر العقاري لإنهاء إجراءات نقل الملكية، وأن يكونوا مجتمعين ولديهم إعلام وراثة . وهو أمر قد يعانى منه المشترى لا سيما تبين سفر أحدهم للخارج أو كان أحد الورثة قاصراً أو …..))
2- كذلك الحال لو توفى المشترى نفسه (( الوكيل )) ففي هذه الحالة يتعين على ورثته إحضار البائع لنقل الملكية لانتهاء سند الوكالة بوفاة الوكيل .
3- كذلك هناك فرض آخر يستوى مع فرض وفاة الموكل (( البائع )) وهو حالة فقده لأهليته وفقاً للمادة 45 , 46 من القانون المدني لجنون أو سفه أو ثبت بقرار قضائي على يد الموكل البائع عن التصرف في أمواله بالحجر عليه، أو تعين قيم عليه فلا يجوز استخدام التوكيلات حيث أن الأصيل نفسه ممنوع من التصرف، وقت نقل الملكية وإن كان أهلاً لذلك وقت تحرير التوكيل ويعد التصرف في هذه الحالة باطلاً , وليس أمام الوكيل سوى التعامل مع من يمثل موكله سواء ورثه أو قيم أو وصى … أو نقل الملكية بطريق غير مباشر (( دعوى صحة ونفاذ وهى أمور تحتاج إلى كثير من الوقت والجهد والمال

رابط مختصر