قرية الشيخية بقفط في طي النسيان.. الطرق متهالكة والإنارة ضعيفة والسرقات منتشرة

الثلاثاء 26 ديسمبر 2017
أخر تحديث : الثلاثاء 26 ديسمبر 2017 - 2:47 مساءً

كتب: سمر فؤاد أحمد

يبدو أن الأحوال المتردية لقرى محافظة قنا، ستظل على حالها إلى أن تحدث معجزة لنجد رئيس قرية أو رئيس مدينة يتحرك على أرض الواقع ويتواجد فى الشارع ليستمع للمواطنين والتعرف على مشكلاتهم ومن ثم العمل على حلها، ولأن معظم هؤلاء يحاجون إلى معجزة ليتحركوا فإن الأمر يحتاج إلى قرارات حاسمة من المحافظ لمحاسبة المقصرين عن أداء الخدمات التى يحتاجها أبناء القرية، بل وأن يكون هناك تقييم مستمر لكل مسئول فى موقعه لرصد مدى رضا المواطنين عن الخدمات المقدمة، ولن يتأتى ذلك إلا بجولات مفاجئة، داخل القرى ونؤكد – “مفاجئة ” بالطريقة التى نعرف جميعا كيف تأتى المفاجأة وليس بالطرق التى نسمع عنها بغباء حيث تجد الجميع يقول أن الوزير أوالمحافظ سيقوم “بجولة مفاجئة “.

ومن بين القرى التى تندب حظها، قرية الشيخية بمركز قفط، والتى تعانى تهالك الطرق وحاجتها للرصف، وكذلك سوء حالة بيارة الصرف الصحى بمدرسة ناصر الابتدائية والتى تمثل خطرًا داهمًا على حياة التلاميذ، فضلا عن افتقاد مركز الشباب لوجود ملعب ونقص الأسمدة الزراعية وزيادة المخاوف على التلاميذ الذين لا يفصل بين مدرستهم وترعة القرية سوى عدة أمتار دون أن يفكر أى مسئول بإدراجها ضمن خطة التغطية، وفى السطور التالية ترصد “أخبار قنا” تفاصيل معاناة أهالى قرية الشيخية بقفط.

يقول حسن مصطفى محمد، سكرتير مدرسة الوحدة المجمعة بالبراهمة، إن الطرق فى قرية الشيخية حالتها سيئة للغاية نظرا لاحتياجها إلى الرصف بعد أن تحولت إلى حفر ومطبات، خاصة الشارع المبتدئ من الجامع مارا بالطريق المؤدي للمدافن، فشوارع القرية ضيقة جدا وغير منظمة، وفى حالة وجود حالة وفاة لا يستطيع أحد دخول القرية بالسيارة بسبب ضيق الشوارع، كما أن هناك ترعة أمام مدرسة ناصر الإبتدائية تمثل خطرا على صحة التلاميذ وحياتهم فأولياء الأمور لا يأمنون على أطفالهم خشية السقوط بداخل الترعة، مطالبا بتغطية الترعة التى تتسبب أيضا فى نشر الأمراض والروائح الكريهة نتيجة عدم نظافتها.

وأضاف رمضان محمد، من أهالى القرية، إلى سوء أحوال مدرسة ناصر الابتدائية حيث تجد بيارة الصرف متهالكة وتحتاج إلى إحلال وتجديد بسبب بروز أسياخ الحديد منها مما دفع بمسؤولى المدرسة بإحاطتها بالمقاعد المدرسية خوفا من سقوط الأطفال بداخلها لوجودها وسط حوش المدرسة، بل ويقوم المدرسين بحراستها أثناء الفسحة ومع انتهاء اليوم الدراسى من أجل حماية الأطفال، مشيرا إلى أن الإهمال داخل القرية أيضا لحق بالمزارعين الذين يعانون من عدم توافر الأسمدة الجيدة لتسميد الزراعات الأمر الذى يؤثر على إنتاجية المحاصيل الزراعية.

وأشار عبدالقادر محمد أحمد، إلى معاناة المواطنين من عدم وجود طبيب بالوحدة الصحية بالمقارين الأمر الذى يحمل المواطنين أعباء الانتقال إلى أماكن بعيدة لتلقى العلاج، وطالب أيضا بضرورة إتاحة فرص عمل لشباب القرية العاطلين بعد ارتفاع معدلات البطالة فأنا مثلا أبلغ من العمر 49 عاما ولم أتمكن من الحصول على فرصة عمل حتى الآن رغم حصولى على ليسانس دراسات إسلامية.

وقال محمد جاد الكريم، إن القرية تعانى من عدم تركيب كشافات الإنارة بشكل كامل داخل القرية التى تعانى بعض شوارعها من الظلام الدامس، ومع دخول فصل الشتاء ينتشر اللصوص بالقرية، مطالبا بدعم القرية بكشافات إنارة حتى يتم القضاء على معاناة المواطنين المستمرة من انتشار اللصوص.

العمدة محمود تيمور، قال إن القرية تعانى عدم تنفيذ مشروع الصرف الصحى، رغم أن جميع قرى مركز قفط تم إدراجها فى الخطة إلا قرية الشيخية، مشيرا إلى افتقاد القرية لظهير صحراوى يمكن استغلاله فى إقامة مشروعات تنموية بالقرية.

وطالب حمدى عبدالنعيم خليل، بضرورة تدعيم مركز الشباب بملعب وتزويده بالإمكانيات اللازمة من أجل استغلال طاقات الشباب فى الأعمال الرياضية والثقافية حتى لا يقعوا فريسة للأفكار المتطرفة، وطالب أيضا بتعويض الأهالى بمشروعات خدمية تسهم فى رفع معدلات التنمية بها وتقضى على البطالة خاصة فى ظل عدم وجود ظهير صحراوى للقرية مثل باقى القرى والتى تكاد تنحصر بين خط السكة الحديد من الناحية الشرقية وبين النيل من الناحية الغربية.

وقال أحمد فراج، إن جمعية تنمية المجتمع بالقرية قامت بتنفيذ حملة نظافة ضمن أعمال أحد المشروعات الممولة من الجهات التنموية، ونأمل فى استمرار المشروع على الأقل بتوفير المعدات من أجل الحفاظ على القرية نظيفة وجميلة لمنع انتشار الأمراض والأوبئة التى تنشرها أكوام القمامة.

*من العدد الورقي

رابط مختصر