مستشفى فرشوط مثال حي لانعدام الضمير

الأربعاء 27 ديسمبر 2017
أخر تحديث : الأربعاء 27 ديسمبر 2017 - 3:10 مساءً

مستشفى فرشوط المركزي

كتب: مصطفى عبداللاه

لن يصلح العطار ما أفسده الدهر، مع كامل تقديرنا للسادة المسئولين من محافظ ووكيل وزارة الصحة ولجان المتابعات التى تجوب المستشفيات ليل نهار لرفع تقاريرها التى تنتهى بإقالة مسئول واستبداله بآخر، الأزمة ليست أزمة مراقبة فقط وتوقيع جزاءات، الأزمة الحقيقية أزمة ضمير، وما حدث في مستشفى فرشوط أدى إلى الإطاحة بالمديرة ما هو إلا مثال حي للتقصير وغياب الضمير.

تمنى أهالى فرشوط أن تكون واقعة إقالة مديرة مستشفى فرشوط مثالا حسنًا يُقتدى به ونموذج رادع للمسئولين الذين يتقاعسون في أداء عملهم، ولا يحرصون على مساعدة الفقراء، بعد أن تجاهل المسؤولون بالمستشفى تفاقم المشكلات داخل مستشفى فرشوط المركزي، حيث أغلقت الأبواب في وجه الفقراء الذين ليس لديهم وساطة يتوسلون بها لدى إدارة المستشفى كى ينالوا حقهم في الرعاية الصحية، فضلا عن سوء استقبال المرضى، إن ما حدث من قرار جرئ لوكيل وزارة الصحة بإقالة المديرة لم يأت من فراغ، ولكن لتفاقم المشكلات وحالة التردى التى وصلت إليها المستشفى من إغلاق وحدة الغسيل الكلوي في وجه المرضى حتى وإن كانت هناك مشكلات فنية أدت إلى هذا العطل فأين تحرك المديرة وتواصلها مع قياداتها بالعمل لإنقاذ حياة المرضى، مما أدى إلى غضب أهالي المرضى واستنفارهم ضد المستشفى يوماً تلو الآخر، فمستشفى فرشوط تعاني من انتشار القطط والحيوانات الضالة ورداءة الخدمة الطبية وعدم نظافة الأسرة وافتراش المرضى للأرض.

عدسة “أخبار قنا” كانت هناك لتنقل أوجاع المرضى الذين يعالجون في مستشفى فرشوط ولا يجدون أدنى حقوقهم في معاملة طبية حسنة أو حتى آدمية، بسبب الإهمال أصبح المكان وسيلة سريعة للقضاء على المواطن البسيط الذى لا يمتلك المال للعلاج على نفقته الخاصة، ويعيش فترة ذل حتى يحصل على روشتة علاج لمرضه.

قال خليفه قاعود، مستشفى فرشوط خير مثال على أن صحة المواطن ليس لها أهمية عند الدولة، خاصة في الصعيد، والدليل أننا لا نرى أي اهتمام في طريقة العلاج في فرشوط بشكل عام، وليس في مستشفى فرشوط فقط، مضيفًا رغم الزيارات المتكررة والسرية للمتابعة من قبل المحافظة ومديرية الصحة إلا أن المسئول المقصر في أداء عمله لن يفلح معه رقيب، فأغلب أطباء المستشفيات الحكومية أو التعليمية لهم عيادات خاصة خارجية يهتمون بها، أما بالنسبة لعملهم فى هذه المستشفيات تحصيل حاصل فقط .

وأوضحت سلوي أحمد الرافعي، أن صحة المواطن آخر شيء يفكر فيه الأطباء المكلفون بالمستشفيات، رغم إنسانية مهنتهم. وأضافت ليست القضية في شكاوى ترفع للمحافظ ووكيل وزارة الصحة، الازمة لدينا أزمة ضمير والوازع الدينى أصبح عملة نادرة فى هذا الزمان، مؤكدة أن أغلب الأطباء في المستشفى هم في الواقع طلبة امتياز ولا يهتمون بالمريض بالشكل المطلوب لعدم خبرتهم.

*من العدد الورقي

رابط مختصر