نقادة مدينة الذهب وصاحبة أقدم حضارة تنعي حالها

الثلاثاء 26 ديسمبر 2017
أخر تحديث : الثلاثاء 26 ديسمبر 2017 - 2:25 مساءً

مدينة نقادة

كتب: حاتم حاكم

تعانى مدينة نقادة الشهيرة بمدينة الذهب وصاحبة أقدم حضارة في عصر ما قبل الأسرات من إهمال المسئولين، ويسودها الفوضى والإهمال حيث أنها مدينة على الورق وليست على خريطة التنمية وتعيش فى ثوب القرية لذلك حرصت أخبار قنا على نقل صرخات المواطنين ومناشدة الشعبيين ومطالب التنفيذيين حتى يسمعها محافظ الإقليم ربما يكون عنده الحل الأكيد لهذه المشاكل وتأخذها طريقها نحو الحل والتنفيذ .

يقول محمد أحمد على، موظف، ومصطفى أحمد رسلان، معلم، بالرغم من إقامة المدارس المختلفة بالمدينة الجديدة وبعض المرافق الحيوية الأخرى والمنشآت والمساكن التى تزيد يوما بعد الآخر إلا أن المواطنون والطلاب يعانون من عدم وجود مواصلات مستمرة من وإلى المدينة الجديدة المقامة بالصحراء، ناهيك عن فقدان جميع الخدمات الحيوية التى تهم المواطنين والمتمثلة فى عدم وجود إسعاف أو مكتب بريد أو وحدة صحية بالرغم من التكدس السكانى الموجود بالمدينة، وحيث أنها تبعد حوالى 6 كم عن مدينة نقادة وأغلبية الأهالى يمشون هذه المسافة مما يعرضهم للسرقة أو المخاطر الأخرى فوجود المواصلات عامل ضرورى جدًا لإحياء المدينة الجديدة .

ويضيف مصطفى أبوالحجاج، موظف، وفتحى عبود، مؤذن، لقد بهرتنا هذه الأيام مهرجانات الثقافة فسالت دموعنا حزنًا على بيت ثقافة نقادة وحالة الركود التى يعيشها، فمتى نرى هذا البيت يقود ثورة الثقافة بالمدينة، ومتى تدب فى عروقه الحياة رغم وجود كوادر فنية كثيرة ومتميزة بالمدينة، نناشد المسئولين عن الثقافة بقنا بتدعيم القصر بالإمكانيات الضرورية واللازمة لبث الحياة فى عروقه ونشر العلم والمعرفة والثقافة بين الشباب حتى نستطيع أن نواصل مسيرة التقدم والازدهار فى عصر العلم والعلماء ونستفيد مثل باقى المدن من مشروع القراءة للجميع الذى يزدهر يوما بعد يوم ونحن بمنأى عن الثقافة والمهرجانات العلمية فنحن نتمنى أن نرى بيت ثقافة نقادة على خريطة الوجود.

ويؤكد يسرى مهنى نجيب رميس، معلم، ومخلص راضى وهيب، أخصائى، أن نقادة كانت فى فجر التاريخ جزء من المدينة الكبيرة “أمبوس” التى كانت عاصمة الوجه القبلى قبل توحيد القطرين فى عهد الملك مينا ، ويوجد بمدينة نقادة سبعة أديرة وهم من الشمال للجنوب (دير الملاك ميخائيل – دير الصليب والانبا شنودة – دير القديس الأنبا اندراس – دير مارى جرجس الرومانى – دير الأنبا بسنتاؤوس – دير القديس مرقوريوس – دير مار بقطر )، وكل هذه الأديرة لها مكانتها السياحية ومن ثم تعمل على تنشيط السياحة الأثرية والدينية مما يرد دخل كبير على البلد، وتوجد قطعة أرض مساحتها حوالى 25 فدانًا طرح نهر جنوب مدينة نقادة بأمتار من الممكن استغلالها وتمهيدها لإنشاء مرسى سياحى عليها حتى تتمكن البواخر السياحية من الرسو عليها وزيارة معالم الأديرة والآثار الموجودة بمدينة نقادة، وبالتالى تعمل على نشر السياحة النقادية وتصبح معروفة لدى الجميع بدلا  من الجهل بها وبمعالمها، مطلوب وحث المستثمرين بالتعاون مع المسئولين عن السياحة بضرورة بناء هذا المرسى ونتمنى إصدار مجلة تضم محتويات الأديرة وتواريخها وتوزيعها على المكاتب السياحية حتى تساعد على فهم الآثار والأديرة وتكون عونا للزائر للمدينة.

ويقول محمد أبوالقاسم، مهندس، وأشرف محمود آدم، مهندس، أن نقادة تاهت وسط زحام المشكلات بداية من  إحلال وتجديد لمستشفى نقادة المركزى، فمنذ إنشائه فى السبعينيات وحتى الآن لم نرى تطوير لهذا المستشفى، وقد وعد الوزير مرارًا وتكرارًا أن هناك نظرة خاصة لمستشفى نقادة.

وطالب بولس صبري درياس، موظف، ومحمود فتحى أبوالمجد، موظف، الأهالى والمواطنين بضرورة بذل أقصى جهد للارتقاء بمستوى مدينة نقادة واتباع النظام حتى نقضى على فوضى الازدحام من سيارات الأجرة، وضرورة تشغيل نقطة المرور الموجودة بمدخل مدينة نقادة على الطريق السريع مع وجود قوة أمنية كبيرة من مرور قنا حتى يتم تنظيم السيارات داخل المدينة، وبالنسبة للمدينة الجديدة تم تخصيص 60 فدانًا لنقل شوادر الخضر والفاكهة وتم تخصيص 25 فدانًا لشباب الخريجين للصناعات الحرفية والورش وقد تم تقسيمها إلى 91 قطعة فنرجو سرعة إنجاز مشروع الصرف الصحى، لأن عربات الكسح عددها 9 عربات ولا تكفى.

*من العدد الورقي                                                

رابط مختصر