سعاد محمد حمزاوى ليس لها نصيب من أسمها فالسعادة لم تعرف طريقها إليها فى يوم من الأيام بعدما تخلى عنها الجميع و تركوها عرضة للإهمال و الأمراض و الوحدة و لم تجد أمامها مأوى سوى مدخل احدى العمارات بمنطقة المساكن خلف نقطة الكنوز بمدينة قنا لتفترشه .
بدأت سعاد حكايتها و الدموع تنساب من عينيها .. «ياولدى أنا جيت المساكن من حوالى 10 سنين بعد ما بيتى اللى فى الجزيرية اتهد فقرر إخواتى طردى وودونى دار مسنين و أخدوا البيت بتاعى .
وبعد فترة أخذونى من الدار وسابونى فى الشارع بدون أى سبب . قعدت تحت الجامع أبيع لمون و فجل وكان الشارع بيتى و كل دنيتى»
وتتابع حديثها بعينين دامعتين «عمر ماكنت اتخيل إن اخواتى يطردونى فى الشارع بعد ماربيتهم وعلمتهم وسهرت على راحتهم و كنت ليهم الأم و الأخت والخادم انا اتجوزت و خلفت ولد و بنت لكنهم ماتوا صغار علشان كدة اتطلقت ودوقت الوان العذاب».
وفى يوم كتبت طلبا للمحافظ السابق اللواء عادل لبيب عشان يدينى شقة فى المساكن وقابلته و شرحت له ظروفى فوعدنى بالحل لكنه مشى بعد فترة ولكن جاء بعده اللواء مجدى أيوب .. رحتله مكتبه و حكيتله حكايتى فأكد لى إنه سيعطينى شقة وفى الوقت اللى كنت بأخلص فيه بعض الأوراق عملت حادثه ومبقتش قادرة أمشى إلا بمساعدة الآخرين وبعد فترة تسلمت شقة وبعد سنة جاء موظف من الشئون الاجتماعية يسمى ( م . س ) وقاللى هديكى شقة غير دى ونزلنى من العربية خلف نقطة الكنوز و من يومها وأنا عايشة فى مدخل العمارة .
اتعرضت للبرد الحر وشتيمة البعض وعطف الآخرين كل يوم العسكرى بيملالى جركن ميه أشرب منه أنا لى شهور مش عارفة استحمى .. ياولدى مش حرام تبقى معظم الشقق فى المساكن مقفولة و أعيش أنا فى الشارع .!!؟
.. دا ربنا ميرضاش بالظلم وأنا اتظلمت كتير ونفسى اللواء مجدى أيوب يسمع حكايتى و يدينى شقة أعيش فيها اليومين الباقيين لى وباعدين ياخدوها .. دى كل امنيتى فى الحياة .. لإنى معدتش حمل البرد و الحر و البهدلة ..
ابتعد عنها واتركها لأحزانها ودموعها ومتاعبها و مرضها .. تنادى علىّ مرة اخرى .. سقت عليك النبى وصل شكوتى للمحافظ والمسئولين وقولهم سعاد تعبت ونفسها لما تموت ماتموتش فى الشارع..