-هل أصبحت العادات والتقاليد أقوى من الدين والقوانين
- 95% من النساء فى الصعيد محرومات من حقوقهن
رغم التشريعات السماوية والقوانين الأرضية والمنظمات المدنية التى تدعو للمطالبة بحقوق المرأة فى مجتمعات العالم الثالث إلا أن المرأة لايزال حقها مهضوماً فى الكثير وبالتحديد فى المجتمع الريفى خاصة فى أمور الميراث والختان.
المرأة لا ترث
بداية 57% طالبن بالميراث و 18% منهن حصلن على ميراثهن كاملا و48% لم يأخذن شيئا وهو ما أثبتته دراسة حديثة أعدتها الدكتورة سلوى محمد المهدى أستاذ علم الاجتماع المساعد بكلية الآداب بقنا جامعة جنوب الوادى عن ميراث المرأة فى صعيد مصر بين الواقع والمأمول فى محافظتى سوهاج وقنا وخرجت بنتيجة تؤكد ان 95.5% من نساء الصعيد محرومات من الميراث .... الدراسة التى أجريت على عينة عشوائية
مكونة من مائتى امرأة عاملة وغير عامة حاصلات على مؤهلات مختلفة محرومات من المطالبة بميراثهن وكشفت عن ان 4.5% فقط من النساء يحصلن على ميراثهن دون مطالبة أو مشاكل مع الأهل وهى نسبة بالمقارنة بعينة البحث ضعيفة جداً. كما أكدت الدراسة أيضا أن 57% من النسبة طالبن بميراثهن فى مقابل 43% لم يطالبن ربما لأن هناك سببًا رئيسيًا يجعل النساء تتوارى عن المطالبة بميراثهن فهن يعرفن مسبقا بأنه من المستحيل حصولهن على ميراثهن فلماذا يطالبن بشىء يعرفن نتيجته مسبقا وهذا بالفعل ما اكدته الدراسة بأن نسبة 38% يفقدون الأمل فى حصولهن على ميراثهن فى حين أن 29% اعتبرن أن تقاليد العائلة تمنعهن من المطالبة بميراثهن، كما جاءت نسبة 23% من النساء لم يطالبن بالميراث أساساً حتى لا يخسرن أهلهن.
الدراسة تساءلت عن ماذا حدث بعد أن طالبت 57% بالميراث؟ فكانت النتيجة أن 48% لم يأخذن أى شئ... مقابل 34% اخذن ميراثهن كاملا فكانت نسبتهن 18% وهذا ما يؤكد أن الموروث الثقافى الخاطئ فى الصعيد وبالتحديد فى محافظتى قنا وسوهاج لا يميل لتوريث الإناث كما تساءلت الدراسة عن كيفية تصرف عينات الدراسة اللاتى لم يأخذن شيئا على الإطلاق من الميراث فأجابت نسبة 35% منهن بأنهن قطعن علاقتهن مع الاهل بعد رفضهم اعطاءهن ميراثهن كما فضلت 42% من افراد العينة الصمت وتفويض الأمر لله وقلن (ما باليد حيلة) كما جاء على لسان عينة الدراسة أثناء المقابلة و13% مازال لديهن الأمل فى الحصول على الميراث
بعد أن قمن بدعوة الأصدقاء والمقربين ليقوموا بدور الوساطة عند الأهل0 بينما تصرفت 10% فقط بجرأة واقدام وقمن برفع دعاوى قضائية فى المحاكم، وهذه النسبة تعتبر ضعيفة الى حد كبير لعدة اسباب أولها أن النساء فى تلك الأحوال لا يلجأن الى المحكمة الا نادراً الى المحكمة عادة ما يسبب العداء مع الأهل لأن وجهة النظر السائدة بأن البنات المحترمات من العائلات الكبيرة لا يلجأن للمحاكم ويبعن الأهل ولكن من يتصرفن هكذا هن اللاتى يتعرضن للضغط الشديد من الأهل، وفى نفس الوقت يكون لهن ميراث كبير يستحق التعب والانتظار والمصاريف فى المحاكم0
حالات خرجت من حيز السكوت
زينب وأزهار أختان بعد زواجهما ووفاة الأب انتظرتا توزيع الميراث ولكن الأيام مرت دون جدوى ولم تأخذا حقهما الشرعى طالبتا الأخ الأكبر ودياً فرفض رفضاً قاطعاً أن يكون لهما أصلاً حق وأخذ البعض يضغط على الاختين لتسكتا وتكسبا ود أخيهما ولكن رفضتا ولجأت الأختان للجلسات العرفية فاللجوء الى القضاء آخر المنافذ وعيب كبير فى حقهم الى أن حكمت المحكمة العرفية بأن يشترى الأخ من أختيه بالسعر الذى يحدده ورفضت البنتان فى البداية عرض الأخ فهو يريد أن يأخذ القيراط بسعر 1000 جنيه وفى النهاية اضطرت الاختان للقبول بسعر الأخ.
وتحكى عواطف التى اكتشفت بعد وفاة والدها أنه باع الأرض لاخوتها الذكور بعقود رسمية ولم يتبق سوى 5 أفدنة ولم يبق أمامها سوى التشكيك بأن
العقود مكتوبة فى أثناء مرض الموت وهذا أمر صعب أو الخضوع والرضا بـ 5 أفدنة مع العلم أن اخوتها سيشاركونها الأفدنة الخمسة.
أما الحالة الأخيرة فهى لسيدة فقدة حياتها ثمن مطالبتها بميراثها حمدية بدأت قضيتها عند وفاة والدها وتوزيع الميراث فرفض أخوها الأكبر إعطاءها ميراثها الشرعى فحاولت معه أكثر من مرة ولجأت الى المجالس العرفية للحصول على حقها ولكن دون جدوى وأخيرا لجأت الى القضاء ففى يوم الحكم فى القضية وهى فى طريقها للمحكمة قتلت حمدية برصاصة من أخيها والأغرب أن القضية قيدت ضد مجهول.
ويؤكد الشيخ قرشى سلامة إمام مسجد ناصر أن تشريع الميراث اختص به الله تعالى وتولى تقسيم التركة وتوزيع أنصبتها وان كل من ينادى بحرمان المراة من الميراث الذى أمر به الله وشرعه فى كتابه العزيز فهو ينادى بالرذيلة وهو آثم قلبه لأنه يكتم الشهادة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «النساء شقائق الرجال» .
وهناك الكثير من النماذج التى تبين لنا أن عدم توريث البنات هو موروث ثقافى خاطئ فى الصعيد.
ـ يقول الحاج محمد سيد 75 عاما: لقد قمت بتوزيع الميراث على ابنائى الذكور فقط دون البنات وهذا ما قام به أبى ومن قبله أجدادنا خوفاً على ضياع الإرث إما بزواج البنات وبالتالى يذهب ميراثهن لأزواجهن أو يقمن ببيعه وبالتالى تضيع العزوة أمام الشباب والرجال فنحن نحرص على الإرث خاصة إذا كان أراضى زراعية فالأرض بالنسبة لنا هى العرض.
بعد أن قمن بدعوة الأصدقاء والمقربين ليقوموا بدور الوساطة عند الأهل0 بينما تصرفت 10% فقط بجرأة واقدام وقمن برفع دعاوى قضائية فى المحاكم، وهذه النسبة تعتبر ضعيفة الى حد كبير لعدة اسباب أولها أن النساء فى تلك الأحوال لا يلجأن الى المحكمة الا نادراً الى المحكمة عادة ما يسبب العداء مع الأهل لأن وجهة النظر السائدة بأن البنات المحترمات من العائلات الكبيرة لا يلجأن للمحاكم ويبعن الأهل ولكن من يتصرفن هكذا هن اللاتى يتعرضن للضغط الشديد من الأهل، وفى نفس الوقت يكون لهن ميراث كبير يستحق التعب والانتظار والمصاريف فى المحاكم0
حالات خرجت من حيز السكوت
زينب وأزهار أختان بعد زواجهما ووفاة الأب انتظرتا توزيع الميراث ولكن الأيام مرت دون جدوى ولم تأخذا حقهما الشرعى طالبتا الأخ الأكبر ودياً فرفض رفضاً قاطعاً أن يكون لهما أصلاً حق وأخذ البعض يضغط على الاختين لتسكتا وتكسبا ود أخيهما ولكن رفضتا ولجأت الأختان للجلسات العرفية فاللجوء الى القضاء آخر المنافذ وعيب كبير فى حقهم الى أن حكمت المحكمة العرفية بأن يشترى الأخ من أختيه بالسعر الذى يحدده ورفضت البنتان فى البداية عرض الأخ فهو يريد أن يأخذ القيراط بسعر 1000 جنيه وفى النهاية اضطرت الاختان للقبول بسعر الأخ.
وتحكى عواطف التى اكتشفت بعد وفاة والدها أنه باع الأرض لاخوتها الذكور بعقود رسمية ولم يتبق سوى 5 أفدنة ولم يبق أمامها سوى التشكيك بأن
العقود مكتوبة فى أثناء مرض الموت وهذا أمر صعب أو الخضوع والرضا بـ 5 أفدنة مع العلم أن اخوتها سيشاركونها الأفدنة الخمسة.
أما الحالة الأخيرة فهى لسيدة فقدة حياتها ثمن مطالبتها بميراثها حمدية بدأت قضيتها عند وفاة والدها وتوزيع الميراث فرفض أخوها الأكبر إعطاءها ميراثها الشرعى فحاولت معه أكثر من مرة ولجأت الى المجالس العرفية للحصول على حقها ولكن دون جدوى وأخيرا لجأت الى القضاء ففى يوم الحكم فى القضية وهى فى طريقها للمحكمة قتلت حمدية برصاصة من أخيها والأغرب أن القضية قيدت ضد مجهول.
ويؤكد الشيخ قرشى سلامة إمام مسجد ناصر أن تشريع الميراث اختص به الله تعالى وتولى تقسيم التركة وتوزيع أنصبتها وان كل من ينادى بحرمان المراة من الميراث الذى أمر به الله وشرعه فى كتابه العزيز فهو ينادى بالرذيلة وهو آثم قلبه لأنه يكتم الشهادة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «النساء شقائق الرجال» .
وهناك الكثير من النماذج التى تبين لنا أن عدم توريث البنات هو موروث ثقافى خاطئ فى الصعيد.
ـ يقول الحاج محمد سيد 75 عاما: لقد قمت بتوزيع الميراث على ابنائى الذكور فقط دون البنات وهذا ما قام به أبى ومن قبله أجدادنا خوفاً على ضياع الإرث إما بزواج البنات وبالتالى يذهب ميراثهن لأزواجهن أو يقمن ببيعه وبالتالى تضيع العزوة أمام الشباب والرجال فنحن نحرص على الإرث خاصة إذا كان أراضى زراعية فالأرض بالنسبة لنا هى العرض.
وبهدف الحفاظ على كيان الأسرة وضمان حقوق المرأة لا سيما فى محافظات الصعيد والريف، أكدت شبكات الجمعيات العاملة فى مجال المرأة مطالبتها بضرورة اقرار التعديل المقترح لبعض أحكام قانون المواريث (رقم 77 لسنة 1943) تمهيدا لعرضه على البرلمان ويتضمن التعديل إضافة مادة جديدة تحت رقم 49 تتضمن الآتى: مع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد ينص عليها أى قانون آخر يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن الألف جنيه وتجاوز عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل التركة أو بعضها تحت يده باتفاق الورثة وامسك بغير الحق عن تسليم كل وارث حقه .
* ويقول الدكتور محمد فؤاد شاكر أستاذ الشريعة الإسلامية إن الإسلام أعطى للمرأة حقها فى الميراث كاملا غير منقوص وأن ما يمارس فى الصعيد عادات وتقاليد تخالف ما جاء به الشرع والدين.
ـ وتقول الدكتورة سعاد صالح عميدة كلية الدراسات الإسلامية بنات: إن حرمان المرأة من ميراثها هو بمثابة وأد جديد للبنات فى العصر الحديث فالميراث أوجبه الشرع للمرأة فهو حقها وليس منحة من أحد ولابد من وجود قانون يعاقب كل من يحرم أحدا من الميراث.
ـ وتشكو حسنات ربة منزل 44 عاما من ضياع نصيبها من الميراث فتقول: لقد قام أخى بتوزيع تركة والدى على هواه ولم يضع الدين أو الشرع فى اعتباره فما أخذته أنا وأخواتى البنات مما تركه والدى لا يساوى شيئا من حقى الأصلى الذى شرعه الله لنا رغم أنهم يعلمون صعوبة الحياة التي
نعيشها والظروف القاسية التى نواجهها ولو أن هذه التركة تم تقسيمها كما أمر الله وبشكل قانونى ستتحسن أحوالنا كثيرا ولا استطيع أن أقول إلا (حسبى الله ونعم الوكيل).
وهناك حالات خرجت عن حيز السكوت ..
ختان الإناث
من أشكال العنف الذى يمارس ضد المرأة هو ختان الإناث فهو عادة موروثة منذ القدم فالختان يمارس بطرق عديدة خاطئة مما يؤدى إلى مضاعفات نفسية وجسدية لدى الفتاة فلابد قبل إجراء عملية الختان أن يتم عرض الفتاة على دكتور بحيث يرى أنه من الضرورى إجراء عملية الختان أولا ومن ثم لابد ألا تمارس هذه العادة للفتاة فى سن صغيرة وانما عندما تصل لسن 10 سنوات يتم عرضها على الطبيب إذا كانت ضرورية لها أم لا لأن فى بعض بل كثير من الحالات تمارس هذه العملية لفتاة لا تكون فى حاجة إليها وبالتالى تسبب لها اضرار نفسية وجسدية ويجب عند القيام بهذه العملية أن يكون على يد اطباء متخصصين فالمضاعفات والاضرار التى تحدث فى بعض حالات ختان الإناث انما ترجع الى اجراء هذه العمليات فى غير الاماكن المجهزة وعلى ايدى بعض الجهلاء وغير المتخصصين وفى ضوء هذه الحقائق فإن مواجهة هذه الأضرار والمخاطر تتحقق عن طريق تنظيم إجراء هذه العملية وليس منعها بحيث يتم إجراء الختان لمن يحتاجون لذلك داخل المستشفيات المجهزة وتحت التخدير العام حتى لا تتعرض الفتاة لأى آلام أو آثار نفسية مع تدريب الأطباء على الأسلوب
وبهدف الحفاظ على كيان الأسرة وضمان حقوق المرأة لا سيما فى محافظات الصعيد والريف، أكدت شبكات الجمعيات العاملة فى مجال المرأة مطالبتها بضرورة اقرار التعديل المقترح لبعض أحكام قانون المواريث (رقم 77 لسنة 1943) تمهيدا لعرضه على البرلمان ويتضمن التعديل إضافة مادة جديدة تحت رقم 49 تتضمن الآتى: مع عدم الإخلال بأى عقوبة أشد ينص عليها أى قانون آخر يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن الألف جنيه وتجاوز عشرة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل التركة أو بعضها تحت يده باتفاق الورثة وامسك بغير الحق عن تسليم كل وارث حقه .
* ويقول الدكتور محمد فؤاد شاكر أستاذ الشريعة الإسلامية إن الإسلام أعطى للمرأة حقها فى الميراث كاملا غير منقوص وأن ما يمارس فى الصعيد عادات وتقاليد تخالف ما جاء به الشرع والدين.
ـ وتقول الدكتورة سعاد صالح عميدة كلية الدراسات الإسلامية بنات: إن حرمان المرأة من ميراثها هو بمثابة وأد جديد للبنات فى العصر الحديث فالميراث أوجبه الشرع للمرأة فهو حقها وليس منحة من أحد ولابد من وجود قانون يعاقب كل من يحرم أحدا من الميراث.
ـ وتشكو حسنات ربة منزل 44 عاما من ضياع نصيبها من الميراث فتقول: لقد قام أخى بتوزيع تركة والدى على هواه ولم يضع الدين أو الشرع فى اعتباره فما أخذته أنا وأخواتى البنات مما تركه والدى لا يساوى شيئا من حقى الأصلى الذى شرعه الله لنا رغم أنهم يعلمون صعوبة الحياة التي
الصحيح لإجرائها حيث يحرص الكثير فى مصر وخاصة فى المناطق الريفية والصعيد على الالتزام بختان الإناث ويقدرهم البعض بأكثر من 80 % - 90% مما سوف يدفع هؤلاء إلى إجراء الختان فى أى مكان خارج المستشفيات وعلى أيدى غير المتخصصين لتزداد المخاطر والأضرار بدلا من منعها وتجنبها.
ففى يونيو عام 2007 تسببت عملية ختان الإناث بالطرق الخاطئة فى مقتل الطفلة (بدور) بعد ساعات قليلة من ظهور نتيجة امتحاناتها لتؤكد نجاحها بتفوق .
وفى 11 من اغسطس توفيت الطفلة (كريمة رحيم) 13 عاما فى الغربية .
وفى محافظة قنا ذهبت فتاة فى عمر الزهور ضحية عملية ختان الإناث بالطرق غير الصحيحة .
الحرمان من التعليم
رغم ما وصلت إليه المرأة من درجات علمية عالية والمناصب الكبيرة التى شغلتها إلا أن ما زال هناك الكثير من النساء محرومات من التعليم برغم ما وصلت إليه المرأة من تقدم كبير فنجد فى الصعيد أن نسبة الأمية كبيرة وبالأخص الفتيات حيث تشكل الفتيات النسبة الأكبر للأمية وذلك للعديد من الأسباب منها الزواج المبكر للفتيات وتفضيل تعليم الأولاد على الفتيات فى حين أن الدراسات أثبتت أداء البنات يفوق أداء الأولاد فى كافة المجالات الأكاديمية وان معدل رسوب البنات أقل من معدل رسوب الأولاد إلا أنه ما زالت الفتيات يواجهن مشاكل خطيرة فى إكمال تعليمهن حيث إن
نعيشها والظروف القاسية التى نواجهها ولو أن هذه التركة تم تقسيمها كما أمر الله وبشكل قانونى ستتحسن أحوالنا كثيرا ولا استطيع أن أقول إلا (حسبى الله ونعم الوكيل).
العديد منهن يتم إخراجهن من المدرسة حين يشرفن على سن البلوغ أو بعد سن البلوغ وفى محيط الفقر غالبا ما تتحمل الفتيات عبئا ثقيلا من الواجبات المنزلية مما يؤدى إلى عرقلة دراستهن وحمل الكثير منهن على ترك المدرسة وفى بعض قرى الصعيد لا تخرج الفتيات ايضا للتعليم لاعتقاد الأهل أن مستقبل البنت فى بيت زوجها وهناك بعض الفتيات يتعلمن حتى المرحلة الابتدائية وبعد ذلك يقوم الأهل بالحجر والحجز عليهن ومنعهن من الخروج والدراسة للخدمة فى المنزل وهناك من تتعلم حتى مرحلة الثانوية العامة ولكن لا يسمحون لها بالخروج للتعليم بالجامعة حيث يظنون أن إخراج البنت للتعليم لا يصح لعدم إفساد أخلاقها وإذا خرجت فتاة للتعليم بالجامعة يقولون إنها غير مؤدبة وغير محترمة .
ورغم كل هذا إذا نظرنا نجد أن من أهم 5 شخصيات اثرت فى حياة المعلم فى مصر خمس شخصيات نسائية هن:
ـ فاطمه اسماعيل احدى بنات الخديو إسماعيل وهى التى ساهمت فى انشاء جامعة القاهرة ويسرت كل الخطوات التى كانت تقف أمام إنشاء الجامعة .
ـ صفية زغلول- أم المصريين: حرم الزعيم سعد زغلول ولقبت بأم المصريين لعطاءها المتدفق من أجل قضية الوطن العربى والمصرى خاصة
ـ هدى شعراوى: من المصريات الداعيات إلى الاستقلال
ـ ملك حفنى ناصف ـ باحثة البادية: هى أديبة مصرية وداعية للإصلاح الاجتماعى وهى أول فتاة حصلت على الشهادة الابتدائية عام 1900 كما حصلت على شهادة التعليم العالى لاحقا وكان لديها مؤلفات عديدة منها لحقوق الإنسان.
ـ الدكتورة سميرة موسى: أول عالمة ذرة مصرية وكانت أول فتاة مصرية يجتمع مجلس الوزراء من أجل تعيينها فى الجامعة وكانت المصرية الوحيدة التى زارت معامل الذرة السرية فى الولايات المتحدة الأمريكية وكانت تريد أن يصبح العلاج بالذرة كالعلاج بالأسبرين متاحا وعينت عميدة لكلية العلوم.
فالمرأة لها دور مهم فى المجتمع لابد ان نساعدها على التقدم للامام واول خطوة هو التعليم فإننا مع ان جميع الفتيات فى مصر يجب ان يحصلن على شهادة عالية.
الزواج المبكر
هو الزواج فور البلوغ وقبل السن القانونية للزواج والسن القانونية للزواج فى مصر هى 16 سنة للفتاة و18 سنة للفتى وعلى الرغم من أن زواج الفتاة فى هذه السن يشكل خطرا على صحة الزوجة وخطرا على الأسرة نظرا لزيادة الاحتمالات والمضاعفات الصحية التى تصاحب الحمل والإنجاب فى السن الصغيرة وايضا زيادة احتمالات ولادة اطفال يعانون أمراضًا وراثية أو عضوية خطيرة وقد بيّن المسح الديموجرافى فى مصر للزواج الاول للفتيات تحت سن 16 سنة أنه أعلى فى الوجه القبلى منه فى الوجه
البحرى كما انه أعلى فى الريف منه فى الحضر وتبلغ نسبة الزواج المبكر فى المتوسط 10% من الزيجات وهناك دوافع خاطئة وراء الزواج المبكر فى مصر، منها :
1- الخوف على الشرف والعرض.
2- تخفف الأسرة من أعباء الحياة.
3- نقل المسئولية للزوج.
4- اطالة فترة الإنجاب.
5- تربية الأطفال والام فى كامل صحتها.
6- الاعتقاد بأن تأخر الزواج يدل على القبح وسوء السمعة.
7- رفض الخطبة يضيع الفرصة،
وبرغم أن القانون قد حدد سن الزواج فى مصر بأكثر من 16 سنة يلجأ بعض الأسر إلى حيل مختلفة لإتمام الزواج فى السن المبكرة مثل تسنين الفتاة ـ تأجيل توثيق الزواج.
وهناك أخطار للزواج المبكر منها الاخطار الصحية ومنها ارتفاع نسبة وفيات الامهات إلى 8 أضعاف وارتفاع نسبة الإجهاض لعدم اكتمال نمو الرحم وزيادة الإصابة بمرض فقر الدم (الإنيميا) مع الحمل وتصل إلى 42 % من الأمهات الصغيرات وارتفاع نسبة تسمم
الحمل وتعثر الولادة لعدم اكتمال نمو عظام الحوض وولادة طفل ناقص النمو.
وهناك اخطار نفسية، منها: عدم الوفاء بالالتزامات الزوجية ورعاية الأطفال والطلاق بنسبة تصل الى 14.4 % من الزيجات تحت 16 سنة .